إطلاق سراح قائد مجموعة مسلحة نافذة في طرابلس عقب انتهاء الاشتباكات

التواصل الإجتماعي

59,156FansLike
6,273FollowersFollow
5,803FollowersFollow

نشرة الأخبار

فرانس برس

أطلق سراح قائد “اللواء 444” العقيد محمود حمزة الذي تسبب اختطافه من جانب “قوة الردع الخاصة” باندلاع اشتباكات عنيفة بين المجموعتين المسلحتين جنوب العاصمة طرابلس يومي الإثنين والثلاثاء أوقعت 55 قتيلاً على الأقل وحوالى 150 جريحاً.

وقال مصدر في رئاسة الأركان العامة للجيش في غرب ليبيا، إن “محمود حمزة آمر اللواء 444 قتال، أطلق سراحه رسمياً في وقت متأخر ليلة الأربعاء 16 أغسطس الجاري ووصل إلى مقر اللواء جنوب طرابلس.

وأضاف المصدر طالباً عدم نشر اسمه، إن حمزة أطلق سراحه بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الذي رعته الحكومة والمتضمن سحب التشكيلات المسلحة في خطوط التماس ونشر قوة محايدة للفصل بين المتنازعين، وتقديم الحكومة الرعاية الطبية وتعويض كل الذين تضرّرت منازلهم وممتلكاتهم جراء الاشتباكات.

وعن الوضع في جنوب طرابلس حيث دارت معارك دامية طوال يومين، قال المصدر، إن الوضع الأمني مستقر تماما، وهناك انتشار لدوريات الشرطة والأمن، وحركة السير طبيعية ولا مظاهر عسكرية في المناطق التي شهدت اشتباكات.

واندلعت المعارك إثر اعتقال قوة الردع قائد “اللواء 444” لأسباب مجهولة.

واستخدم مقاتلو المجموعتين النافذتين في الاشتباكات أسلحة ثقيلة واستقدموا تعزيزات عسكرية.

وأعلن “المجلس الاجتماعي” المكون من وجهاء وشخصيات قبلية واجتماعية في بلدية سوق الجمعة شرق طرابلس حيث معقل “قوة الردع”، توصله إلى اتفاق مع رئيس الحكومة الليبي عبد الحميد الدبيبة لنقل العقيد محمود حمزة إلى “جهة محايدة”، دون تسميتها.

وبحسب وسائل إعلام محلية، فقد نقل حمزة إلى المقر الرئيسي لـ”جهاز دعم الاستقرار”، وهي جماعة مسلحة أخرى ذات نفوذ في طرابلس وتتبع للمجلس الرئاسي الليبي.

ويعد “اللواء 444” الذي يقوده العقيد محمود حمزة من أكثر القوى العسكرية تنظيماً، وينتشر خصوصاً جنوب العاصمة، كما يسيطر على مدن بارزة في غرب ليبيا وتحديداً ترهونة وبني وليد، ويقوم بتأمين أجزاء واسعة من الطريق الرابط بين العاصمة وجنوب البلاد.

أما “قوة الردع”، وهي جهاز لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة مستقل عن وزارتي الدفاع والداخلية ويتبع للمجلس الرئاسي الليبي، فتُعتبر من القوى المسلحة النافذة في طرابلس، إذ تسيطر على معظم وسط وشرق المدينة وتفرض سيطرة مطلقة على قاعدة معيتيقة العسكرية الجوية.

وتحتجز “قوة الردع” في سجن رئيسي داخل القاعدة معظم رموز نظام معمر القذافي الذين صدرت بحقهم أحكام قضائية أو ينتظرون أحكاماً نهائية وأبرزهم عبد الله السنوسي، صهر العقيد الراحل ورئيس جهاز مخابراته السابق.

وتشهد ليبيا فوضى عارمة منذ سقوط نظام معمر القذافي في العام 2011، وتتنافس على السلطة حكومتان: الأولى تسيطر على غرب البلد ومقرّها طرابلس ويرأسها عبد الحميد الدبيبة وشُكلت إثر حوار سياسي مطلع 2021، وأخرى تسيطر على شرق البلاد ويرأسها أسامة حماد وهي مكلفة من مجلس النواب ومدعومة من المشير خليفة حفتر.