رئيس جهاز شؤون البيئة المصري: نجاح مصر في تنظيم “Cop27” يعطي نموذج لكيفية تعاون الدول

التواصل الإجتماعي

59,156FansLike
6,273FollowersFollow
5,803FollowersFollow

نشرة الأخبار

متابعات

واصل المؤتمر الدولي لمعهد التخطيط القومي المصري تحت عنوان “الحوكمة والتنمية المستدامة”، والذي ينظمه معهد التخطيط القومي المصري بالتعاون مع كل من مشروع الحوكمة الاقتصادية الممول من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID) وكلية الشؤون الدولية والعامة (SIPA) بجامعة كولومبيا فعاليات اليوم الثاني بجلستين نقاشتين حول البعد البيئي للحوكمة حيث جاءت الجلسة الأولى منهما بعنوان “دور الحوكمة في دعم البعد البيئي للتنمية المستدامة”، والجلسة الثانية بعنوان “حوكمة البيئة وتغير المناخ”.

وقد ترأست الدكتورة ليلى إسكندر وزيرة البيئة والتطوير الحضاري والعشوائيات المصرية السابقة جلسة “دور الحوكمة في دعم البعد البيئي للتنمية المستدامة”، ليأتي بعدها المتحدثون الرئيسيون الدكتور دونج جو، والدكتور أني وانج واللذان ناقشا “تطوير نظام لمؤشرات الاستدامة الحضرية: منهج تشاركي”، حيث أشار الدكتور دونج جو، أن التحول الحضري في الصين بلغ 40%، مؤكداً أن التحول الحضري سيكون أكبر في أفريقيا وآسيا خلال الـ 20 عاماً القادمة.

بالحديث عن مؤشرات الاستدامة أوضح جو، أنها لابد وأن تكون ذات صلة، حيث أنه بعد حصرها تم التوصل إلى أن عددها يبلغ 360 ولا يمكن العمل من خلالها جميعاً، كما أنه يجب تحديد الوزن النسبي لكل مؤشر فعندما تكون المؤشرات متشابهة بين المدن نعطيهم وزن نسبي واحد.

ثم تحدثت المهندسة إيمان طه، والدكتور حسن الغزولي، والدكتور علي النجار، والدكتور سامي عياد حول “استكشاف دور الذكاء الاصطناعي الجغرافي في الحوكمة الحضرية نحو دعم التنمية المستدامة”: حيث قالت المهندسة إيمان طه إن الحوكمة الحضرية تشير إلى الطريقة التي تقرر بها الحكومة (المحلية والإقليمية والوطنية) وأصحاب المصلحة كيفية تخطيط المناطق الحضرية وتمويلها وإدارتها.

وأشارت إلي أن التوسع الحضري السريع أدي إلى فقدان كربون التربة والتحول في الزراعة من التربة الخصبة إلى التربة الهامشية.

ولفتت إلي أن هدف “الذكاء الاصطناعي الجغرافي المكاني”، هو حقل فرعي من الذكاء الاصطناعي يتعامل مع تطبيق التعلم الآلي والتعلم العميق وتقنيات الذكاء الاصطناعي الأخرى على البيانات والمعلومات الجغرافية المكانية.

وتحدث بعدهم الدكتور خالد أعدور عن “حوكمة المحيطات من أجل استدامة الموارد البحرية” فقال: أن هناك عن مشكلات وإحصائيات استغلال الموارد البحرية في المحيطات وهي ارتفاع درجة حرارة المحيطات وارتفاع مستوي سطح البحر والتأثيرات على توزيع الأنواع البحرية والنظم البيئية البحرية وتحمض المحيطات.

كما ناقش موضوع مصايد الأسماك العالمية من حيث الأنواع والأرقام لمصايد الأسماك العالمية وأهداف إدارة مصايد الأسماك العالمية، مؤكداً على ضرورة الإسراع في وضع أدوات التنفيذ الإقليمية والوطنية والمحلية بالنسبة للأقاليم والدول التي لم تبدأ بعد مرحلة الاهتمام باستدامة الموارد البحرية.

وأضاف، أنه على الدول النامية بصفة خاصة أن تسارع بمبادرة ترسيم المزيد من المناطق البحرية المحمية بغية السيطرة على انتشار الملوثات والتأثيرات البيئية.

وعقب على الجلسة الدكتور عبد العزيز إبراهيم رئيس قسم تحليل السياسات الزراعية بمركز التخطيط والتنمية الزراعية معهد التخطيط القومي المصري، قائلًا: إن ظاهرة الاحتباس الحرارى الناتج عن تركز الغازات هي السبب الرئيسي لتغير المناخ، ثم تطرق إلى آثار تغير المناخ، مؤكداً علي أنها تؤثر على الأمن المائي لانخفاض موارد المياه السطحية والجوفية، كما تؤثر على الصحة البشرية من خلال تفاقم المشكلات الصحية الموجودة، كما تؤثر على التنوع البيولوجي، المناطق الريفية، المدن، الأمن الغذائي، الأمن السياسي والاجتماعي بالإضافة الى حدوث بعض الكوارث كالفيضانات.

كما عقب إبراهيم على المؤشرات المركبة والبصمات لقياس تغير المناخ، موضحاً أنها تشمل مؤشر الأداء البيئي، ومؤشر اداء التغير المناخي، والمؤشر العالمي للاقتصاد الأخضر بالإضافة إلى البصمة الكربونية، ثم تحدث عن منهجية تحليل البصمة البيئية، لافتاً إلى أن تحليل البصمة البيئية يقيس تأثير النشاط البشرى على الطبيعة، كما أن البصمة البيئية تعبر عن مساحة الأرض المطلوبة للتغذية، وتوفير الموارد وإنتاج الطاقة، واستيعاب النفايات، وإعادة امتصاص ثاني أوكسيد الكربون الناتج عن الوقود الأحفوري من خلال التمثيل الضوئي.

وأضافت الدكتورة نفيسة أبو السعود، رئيس قسم التخطيط البيئي بمركز التخطيط والتنمية البيئية، معهد التخطيط القومي المصري قائلة: إن الحديث عن النظام البيئي العام هو أمر في غاية الأهمية باعتباره مصدر للموارد الطبيعية سواء حية أو غير الحية، واستخدامها بطريقة رشيدة للحفاظ على التوازن البيئي للمحيطات وبالتالي التوازن العام، مشيرة إلى أن الحوكمة المحيطات وارتباطها بأهداف التنمية المستدامة، والهدف 14 وكذلك الأدوات المؤسسية والتشريعات هو أمر مهم وحيوي.

وبالإشارة إلى ورقة حوكمة المحيطات من أجل استدامة الموارد البحرية أنها تعتبر من أوائل الأبحاث في هذا المجال حيث تتضمن الاتفاقيات بنود لدعم الأطراف بها نحو مزيد من الالتزام، من خلال بنود فنية تساعد الدول المشتركة بها على عمل البحوث لسد أي فجوة بالاتفاقية، وتساعد على تنفيذها.

كما اقترحت أبو السعود وجود ورقتين للسياسات يمكن للمعهد والجهات البحثية العمل عليهما وهي: ورقة سياسات حول فرص الاستفادة من الاتفاقيات في مجال المحيطات من أجل تنمية واستدامة للموارد البحرية وأخرى عن تأثير حوكمة المحيطات على تأثير التغيرات المناخية بشكل عام.

بينما ناقشت الجلسة الأخيرة للمؤتمر “حوكمة البيئة وتغير المناخ” وترأس الجلسة الدكتور هالة أبو علي نائب رئيس معهد التخطيط القومي المصري للبحوث والدراسات العليا، وتناقش بالجلسة الدكتور محمود محي الدين، أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة، المبعوث الخاص للأمم المتحدة المعني بتمويل أجندة 2030 للتنمية المستدامة، عبر الفيديو كونفيرنس والدكتور خالد فهمي وزير البيئة المصري السابق، رئيس قسم اقتصاديات البيئة بمركز التخطيط والتنمية البيئية، معهد التخطيط القومي المصري، الدكتور علي أبو سنة الرئيس التنفيذي لجهاز شؤون البيئة المصري، ومارك أهيرن اقتصادي أول، البنك الدولي مكتب مصر، والمهندس ياسر شريف خبير شؤون البيئة والعضو المنتدب لشركة “إنفيرونكس”.

وتحدث الدكتور خالد فهمي وزير البيئة المصري الأسبق عن التغير المناخي وعلاقته بالتنمية المستدامة موضحاً أن الأساس في تحقيقها هو قدرة ورغبة الحكومات على التحول الواسع إليها، ثم تطرق إلى العوامل التي تحدد منظومة الحوكمة المناخية حيث أوضح أن هناك 4 عوامل تحددها وهي الرغبة السياسية المستدامة، الإطار المؤسسي الذي تم إنشائه لتحقيق الأهداف المتفق عليها، الإجراءات التي تم تفعيلها لتحقيق السياسات المناخية واخيرا الرغبة في التعاون مع الأطراف المعنية بالسياسات المناخية.

وأضاف فهمي، أن الحوكمة سوف تختلف من دولة لأخرى لأن كل دولة لها نظامها السياسي.

وأشار إلى أنه لا يوجد تجارب كاملة حول العالم للتحول للأخضر لنقيس عليها إلى جانب أن الدراسات في هذا المجال شحيحة.

وأكد على أن أهم الأشياء التي يجب توافرها في المجال البيئي هو أن يكون هناك عدالة مناخية حيث أننا حتى الآن لم نستطيع السيطرة على التلوث وأن معظم الدول التي تعهدت بصفر انبعاثات في 2050 و2060 و2070 لم تبدأ في صياغة أي شيء بخصوص ذلك حتى الآن.

فيما أكد الدكتور علي أبو سنة، أن مصر دولة متأثرة بتغير المناخ بنسبة 0.5% من الانبعاثات بالرغم من أن مصر دولة متأثرة بالمناخ لكن هناك العديد من المشروعات تم تنفيذها مثل البرنامج الوطني لإدارة المخلفات الصلبة التي قام بها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي من خلال 4 وزارات، وتبلغ تكلفته أكثر من 10 مليار جنيه مصري، مؤكداً على أن نجاح مصر في تنظيم “Cop27” يعطي نموذج لكيفية تعاون الدول.

وفي نهاية المؤتمر أعلن الدكتور أشرف العربي، رئيس معهد التخطيط القومي وزير التخطيط والمتابعة والاصلاح الإداري السابق، عن التوصيات التي نتجت عن المؤتمر الدولي لمعهد التخطيط القومي والذي امتدت فعالياته على مدار يومي 3-4 يونيو الجاري وجاء تحت عنوان “الحوكمة والتنمية المستدامة”، وكانت كالتالي:

* تتعدد مستويات وأنواع الحوكمة مثل الحوكمة العامة، وحوكمة الشركات، والحوكمة متعددة الطوابق، والحوكمة الاقتصادية، والحوكمة البيئية…إلخ. ومن ثم لابد من الاهتمام بتحقيق مختلف أنواعها ومستوياتها، فالحوكمة ليست فقط المؤسسات ولكن جودة المؤسسات وكفائتها.

* أن هناك تأثير إيجابي لارتفاع مستويات الحوكمة على تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

* الإشارة إلي أهمية المؤسسات ومستويات الحوكمة بها، فبدون بيانات أو قياس لا يوجد إدارة جيدة.

* يجب الإيمان بالحوكمة والتنمية المستدامة وليس دراستها فقط لأن ذلك هو ما يؤدي للتحولات.

* لا توجد “روشتة” واحدة لكل الدول: فليس من الضروري أن تؤدي ذات الإصلاحات أو اتباع ذات التوصيات الدولية إلى ذات النتائج مع اختلاف الظروف، وبالتالي يجب صياغتها في ضوء الظروف الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.

* المربكات العالمية وما يرتبط بها من حالة اللايقين يسلط الضوء على أهمية الاستشراف والتنبؤ والتحرك بشكل أكثر كفاءة وفاعلية عند مواجهة الأزمات ومنها: التطورات المتسارعة في التقنيات الناشئة، وانهيار العملات والاضطرابات المالية، الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وأزمة المناخ.

* تم تسليط الضوء على أهمية القياس وتوفير البيانات والمعلومات مع حرية تداولها، وذلك لتيسير اتخاذ القرارات مع تحقيق الحوكمة الجيدة.

* المرونة، والاحتوائية، والاستعداد، وسرعة الاستجابة، والمسؤولية، والتعاون، والشفافية، كلها تعد عناصر مهمة لتحقيق الحوكمة الجيدة ومكافحة الفساد.

* لا يمكن للحكومة أن تتولى المسؤولية وحدها، وإنما لابد من التعاون مع الشركاء المختلفين فمن الضروري تقسيم الأدوار بين الحكومات ومؤسسات القطاع الخاص والمجتمع المدني.

* الذكاء الاصطناعي، والتوعية، وبناء القدرات، وتمكين الشباب، جميعها تلعب دورًا هامًا في الحوكمة.

* لدينا فجوة في البحوث والدراسات المتعلقة بالربط بين الحوكمة والتحول الرقمي.