نورة الكعبي تلقي بيان الدولة في مجلس الأمن بشأن الأخطار المهددة للسلم والأمن الدوليين

التواصل الإجتماعي

59,156FansLike
6,273FollowersFollow
5,803FollowersFollow

ADS

انفوغراف

المصدر: نيويورك

ألقت نورة بنت محمد الكعبي، وزيرة الثقافة والشباب،، بيان دولة الإمارات العربية المتحدة في اجتماعات مجلس الأمن التي عقدت في نيويورك، بشأن “بحث الأخطار التي تهدد السلام والأمن الدوليين من جراء الأعمال الإرهابية: النهج العالمي لمكافحة الإرهاب – المبادئ والآفاق المستقبلية”.

وقالت معاليها في مستهلّ الخطاب:” اتخذت دولتنا خلال العقديين الماضيين، ومن خلال هذه المنظمة، العديد من التدابير والسياسات للتصدي للتهديد الإرهابي على السلم والأمن الدوليين، ومن أبرزها اعتماد مجلس الأمن القرار التاريخي 1373، استجابةً لأحد أكبر تحديات هذا العصر والتي تقوض الاستقرار والازدهار. وبالرغم من الجهود الكبيرة التي بذلها المجتمع الدولي على مدى العقود الماضية، إلا أن التهديد الإرهابي العالمي مستمر في التطور حيث ازداد نطاقه انتشاراً وأصبحت تكتيكاته أكثر تعقيداً، فمازالت الجماعات الإرهابية تستغل الموارد الطبيعية لتمويل عملياتها والتكنولوجيا الحديثة لشن هجماتها الإرهابية العابرة للحدود، فلم تعد للحدود معنى لديهم أو للشعوب مأمن منهم“.

وتابعت معاليها:” قطعنا خطوات كبيرة في مسارنا نحو تعزيز التعاون الدولي وبناء القدرات وتطوير استراتيجيات ووسائل فعالة لمكافحة الإرهاب. ولكننا ندرك أيضا أن الطريق أمام القضاء على الإرهاب لايزال طويلاً، لذلك، يجب الحفاظ على هذا الزخم الدولي وأن نظل يقظين في تحديد أوجه القصور ومنع استغلال الثغرات. ولابد أيضاً أن نكون أكثر مرونة لمواكبة أساليب الجماعات الارهابية، بل ويجب أن نكون استباقين لمنع التطرف والإرهاب”.

وأكدت خلال الخطاب على ضرورة التركيز على ثلاثة محاور رئيسية لمواجهة التطرف والإرهاب أولها بشأن اتساع النطاق الجغرافي للأنشطة الإرهابية، حيث لم تسلم القارة الافريقية كغيرها من ويلات هذه الآفة، فأصبح منها ما يقارب نصف ضحايا الارهاب في العالم، واليها تلجأ الجماعات الإرهابية بحثاً عن مأوى ومرتعا لها، ولهذا، لم يعد ممكناً للمجلس الاكتفاء بالتركيز على بعض الجماعات الإرهابية دون غيرها، خاصة في ظل طبيعة التهديد الإرهابي العابر للحدود، الأمر الذي يحتم تسخير جميع الأدوات المتاحة لمجلس الأمن، بما في ذلك لجان العقوبات، للحد من أنشطة الجماعات الإرهابية. ولابد أيضاً من دعم الجهود الإقليمية والمحلية، وتكثيف التنسيق مع الجهات الفاعلة، بما في ذلك النساء والشباب، وهذا أولاً”.

وثانياً، استخدم الإرهاب لوسائل وأساليب متطورة: حيث أثبتت الجماعات الإرهابية قدرتها على استغلال التقدم التكنولوجي، بما في ذلك الطائرات المسيرة والعملات الرقمية، لتحقيق مآربها. وعليه، يمثل إعلان دلهي بشأن مكافحة استخدام التقنيات الجديدة والناشئة لأغراض إرهابية خطوة هامة، نتطلع إلى البناء عليها لسد هذه الثغرات وتطوير أُطُر تنظيمية متينة يشارك فيها القطاع الحكومي والخاص محلياً وعالمياً”.

 

اما المحور الثالث فهو التصدي للإرهاب بكافة أشكاله من خلال وضع استراتيجيات شاملة ومتعددة الأطراف ترتكز في جوهرها على الوقاية ومنع التطرف. لن نتمكن من القضاء على الإرهاب من غير فضح الإيديولوجيات المتطرفة التي تغذي العنف والكراهية وتحرض على القتل والدمار. ولذلك يجب علينا تحصين مجتمعاتنا من التطرف والتصدي للأسباب الجذرية له، من خلال نشر الوعي وترسيخ قيم التسامح. ومن هذا المنطلق، استضافت بلادي “مؤتمر الأخوة الإنسانية” الذي شهد التوقيع على “وثيقة الأخوة الإنسانية من اجل السلام العالمي والعيش المشترك” من قبل البابا فرنسيس والإمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف أحمد الطيب وذلك لتفعيل الحوار حول التعايش والتآخي بين البشر ولتعزيز هذه القيم عالمياً”.

وفي ختام البيان أكدت معاليها أم البيان الرئاسي الذي تم اعتماده، يشير إلى أن الإرهاب مازال على قمة أولويات مجلس الأمن، وبصفتنا رئيساً للجنة مكافحة الإرهاب في العام القادم، فإن دولة الإمارات ستبني على ما تحقق خلال رئاسة الهند هذا العام وسنواصل التعاون مع زملائنا في المجلس حتى تتمكن لجنة مكافحة الإرهاب من تنفيذ ولايتها ولتحقيق الامن والاستقرار والازدهار في مجتمعاتنا.

يذكر أن اجتماعات المجلس انعقدت هذا العام برئاسة جمهورية الهند، وقد تم مناقشة العديد من المحاور والقضايا المتعلقة بالإرهاب وستسلم الهند العام المقبل رئاسة المجلس إلى دولة الإمارات.