الكرملين يدرج مسؤولين في دول البلطيق على قائمة «المطلوبين»

لتورطهم في «أعمال معادية»

7eNews

انفوغراف

أعلن الكرملين، اليوم الثلاثاء أنه أدرج، رئيسة الوزراء الإستونية كايا كالاس وغيرها من المسؤولين في دول البلطيق على قائمة المطلوبين ردا على قيامهم بـ”أعمال معادية” لموسكو.

الكرملين يعلن إدراج مسؤولين في دول البلطيق على قائمة «المطلوبين»

وقال الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف للصحافيين: “هؤلاء أشخاص يقومون بأعمال معادية للذاكرة التاريخية ولبلادنا”.

الحرب الروسية الأوكرانية

ومع دخول الحرب في أوكرانيا عامها الثالث، لا يبدو أن ثمة تسوية في الأفق بين أوكرانيا المصممة على عدم الاستسلام وروسيا التي انتعشت بفِعل تراجع الدعم الغربي لكييف واحتمال عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض.

ويتّفق الدبلوماسيون والمحلّلون، سواء في موسكو أو في كييف والعواصم الغربية الداعمة لها، على نقطة واحدة على الأقل: عام 2024 سيكون عاما آخر من الحرب.

خيار الاستسلام

وفي الظروف الحالية للحرب “لا يوجد شيء يمكن أن يتفاوض عليه الطرفان المتحاربان”، باستثناء “استسلام” أحدهما، على ما أوضح فيودور لوكيانوف، مدير مركز مجلس السياسة الخارجية والدفاع للبحوث المقرب من الكرملين.

وكرّر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الخميس، تأكيده على أن هزيمة روسيا “مستحيلة”. وفي كييف، أكد المستشار الرئاسي ميخايلو بودولياك الموقف الرسمي لبلاده “لا مفاوضات” طالما أن موسكو لم تسحب قواتها من الأراضي المحتلة في أوكرانيا.

وأكّد دبلوماسي أوروبي أن “الموضوع ليس مطروحا. لا يمكن أن تحصل مفاوضات إلا عندما تكون أوكرانيا في موقع قوة في الميدان”. وهو أمر مستبعد.

وبعد مقاومة الغزو الشامل الذي شنته موسكو في 24فبراير/شباط 2022 ثم صد القوات الروسية وتحرير أراض خلال هجوم مضاد خريف العام 2022، أصبحت أوكرانيا “في وضع صعب جدا”، كما أقرّ دبلوماسي أوكراني.

الوضع في الميدان

وبالنسبة للوضع على أرض المعركة، ففي الشرق والجنوب، تتحرك الجبهة بشكل بطيء، لكن القوات الروسية تكسب بعض المساحات القليلة بمعارك دامية تستنزف موارد كثيرة من جنود وذخيرة.

على هذا الصعيد، تميل كفة الميزان لصالح روسيا التي يمكنها، وفق مصادر أوكرانية، إرسال حوالى 30 ألف جندي إضافي إلى الجبهة شهريا والتي حوّلت في العام 2023 اقتصادها برمّته إلى المجهود الحربي.

بخلافها، فإن أوكرانيا التي بدأت الحرب بالنسبة إليها في العام 2014 في دونباس ومع ضم روسيا شبه جزيرة القرم، منهكة وعاجزة عن تعبئة عدد إضافي من الجنود.

وبعد عامين من وحدة وطنية لا تتزعزع، تفاقمت الخلافات السياسية والعسكرية في كييف، مع استبدال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قائد الجيش الذي يحظى بشعبية كبيرة فاليري زالوجني بأولكسندر سيرسكي.

 عودة ترامب السيناريو الأسوأ

وقال المحلل البولندي ماريك مينديشاك من مركز الدراسات الشرقية في وارسو “بدأت روسيا تعتقد أنها قادرة على الانتصار” مضيفًا “هذا الشعور بالنصر يغذيه تراجع الدعم العسكري الغربي والسياق السياسي” في الولايات المتحدة الذي يتضمّن احتمال عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض عقب الانتخابات الرئاسية في نوفمبر/تشرين الثاني.

واعتبر مينديشاك متحدثا إلى صحافيين، أن الرئيس الروسي قد يميل إلى “ترك أوكرانيا تنزف” ريثما يحين موعد الانتخابات الأميركية.

وفي واشنطن، لا أحد يتحدّث عن إجراء مفاوضات في المستقبل القريب. وقال مسؤول أميركي رفيع المستوى مطلع ديسمبر/كانون الأول تحدث شرط عدم كشف اسمه “أعتقد أن بوتين لن يتخذ خطوة مهمة نحو السلام قبل أن يرى نتيجة انتخاباتنا”.

وتثير عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض قلق الأوكرانيين والأوروبيين، إذ يمكن الرئيس الأميركي السابق الذي أكد أنه قادر على إنهاء الحرب “في 24 ساعة” إذا أعيد انتخابه، أن يقطع المساعدات عن أوكرانيا أيضا.

من جهتها، قالت ماري دومولان الدبلوماسية الفرنسية السابقة في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية “لا أحد يعلم ما ستكون سياسة ترامب الخارجية، حتى هو نفسه”، لكن عدم القدرة على توقع تصرفاته ومراعاته لبوتين عندما كان رئيسا، ينذر بالأسوأ بالنسبة إلى كييف.

المصدر:(أ ف ب)