مسؤولون صينيون: زيارة شي للسعودية تحظى بتعليقات إيجابية في الدول العربية

7eNews

انفوغراف

cctv+

حظيت الزيارة التاريخية التي قام بها الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى المملكة العربية السعودية مؤخرا بتعليقات إيجابية في العالم العربي وعززت الصداقة القائمة منذ فترة طويلة بين الصين والدول العربية، حسبما ذكر مسؤولون صينيون.

واختتم الرئيس شي يوم السبت/ 10 ديسمبر الجاري زيارته للشرق الأوسط التي استغرقت أربعة أيام بعد حضوره القمة الصينية- العربية الأولى وقمة الصين- مجلس التعاون الخليجي وقيامه بزيارة دولة للسعودية.

ووصل الرئيس شي إلى الرياض يوم الأربعاء لحضور القمتين والقيام بزيارة دولة للمملكة العربية السعودية بدعوة من العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود.

وذكر تشن وي تشينغ، سفير الصين لدى المملكة العربية السعودية: “من بين الأنشطة متعددة الأطراف، أثناء حضوره قمة الصين-مجلس التعاون الخليجي والقمة الصينية-العربية، عقد الرئيس شي أيضا اجتماعات ثنائية مع 16 من القادة العرب وأجرى اتصالات واسعة النطاق مع جميع قادة الدول الأخرى. وخلال القمتين وعقب اختتامهما، تلقيت العديد من الرسائل النصية والمكالمات من حكومة السعودية وأوساط الأعمال والتعليم والصحافة ودبلوماسيين لدى السعودية، وقد علقوا جميعا بشكل إيجابي على هذه الزيارة، واصفين إياها بـ’تاريخية‘.”

وأشار تشن إلى أن القمة الصينية- العربية تعتبر أكبر حدث دبلوماسي والأعلى بين الصين والعالم العربي منذ تأسيس جمهورية الصين الشعبية، وكذلك القمة الأولى على مستوى الرؤساء التي عقدتها الدول العربية بمشاركة دول من خارج المنطقة.

وسلطت القمة الضوء على روح الإرث والابتكار، وخلقت فصلا جديدا في العلاقات بين الصين والدول العربية.

وأضاف تشن: “اتفق الجانبان على بذل قصارى جهدهما لبناء مجتمع صيني عربي ذي مستقبل مشترك في العصر الجديد، ودعم بعضهما البعض فيما يتعلق بالمصالح الأساسية والشواغل الرئيسية. وحصلت مبادرة التنمية العالمية ومبادرة الأمن العالمي اللتان اقترحهما الرئيس شي على إشادة ودعم واسعين من القادة الحاضرين للقمة. مضت الصين والدول العربية قدما بصداقتهما التاريخية، وعملتا على تعميق التعاون العملي وتقارب المصالح مع بعضهما البعض، مما يعزز بقوة دبلوماسية الدولة الكبيرة ذات الخصائص الصينية في رحلة جديدة، ويقدم مساهمات جديدة أكبر في التنمية والأمن الازدهار على الصعيدين الإقليمي والعالمي.”

وطرح شي يوم الجمعة ثماني مبادرات رئيسية بشأن التعاون العملي الصيني- العربي في القمة الصينية- العربية الأولى التي عُقدت في مركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات.

ويشمل ذلك هدف الصين لتوسيع حجم تجارتها مع الدول العربية إلى 430 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2027، وكذلك استعدادها للعمل مع الجانب العربي لبناء مركز تعاون للطاقة النظيفة ومساعدته في صناعته الزراعية.

وهذا يدل على ترقية العلاقات بين الجانبين وتحسينها، مما يسرع بناء مجتمع صيني عربي ذي مستقبل مشترك في العصر الجديد.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، أصدرت وزارة الخارجية الصينية تقريرا عن التعاون الصيني-العربي في العصر الجديد، استعرضت فيه البلاد تاريخ التبادلات الودية بين الجانبين.

ومن طريق الحرير القديم إلى مبادرة الحزام والطريق، حقق الجانبان العديد من “الأوائل”- نفذت الصين مع الإمارات والبحرين أول تجربة سريرية للمرحلة الثالثة للقاح كوفيد-19 في العالم، وفتحت رسميا في تونس أول مركز خارجي لنظام بايدو للملاحة بالأقمار الصناعية.

وعزا لي شاو شيان، مدير الأكاديمية الصينية للدراسات العربية بجامعة نينغشيا، هذا إلى المسار المماثل الذي سلكه الجانبان وموقف الصين تجاه شريكها.

حول ذلك، أردف لي: “نتشاطر تاريخا مماثلا. في القرون الماضية، تعرضنا للقمع من قبل الدول الغربية. وفي الوقت نفسه، منذ الحرب العالمية الثانية، شرعنا أيضا في طريق استكشاف النهضة الوطنية. واليوم، ذهبت الصين إلى أبعد من ذلك في هذا المسار. وتبدي الدول العربية اهتماما طبيعيا بنا، بينما نتعامل مع الآخرين على قدم المساواة. لذلك في تعاوننا طويل الأمد مع الدول العربية، استفاد العالم العربي استفادة عميقة منه، خاصة مع تعزيز تنفيذ مبادرة الحزام والطريق.”