منظمة الصحة العالمية: الطفرة العالمية للكوليرا تسارعت نتيجة لتغير المناخ

التواصل الإجتماعي

59,156FansLike
6,273FollowersFollow
5,803FollowersFollow

نشرة الأخبار

انفوغراف

أفادت منظمة الصحة العالمية بأن تغير المناخ أدى إلى عدد “غير مسبوق” من فاشيات الكوليرا هي الأكبر والأكثر فتكا في جميع أنحاء العالم هذا العام.

متحدثا من جنيف عبر خدمة زووم، قال الدكتور فيليب باربوزا، من منظمة الصحة العالمية إن فاشيات الكوليرا تهدد الناس في أماكن كثيرة من العالم.

تشير البيانات المتاحة إلى حدوث حالات إصابة في حوالي 30 دولة، بينما في السنوات الخمس الماضية، أبلغ أقل من 20 دولة في المتوسط عن إصابات.

عكس النجاحات الأخيرة

وقال الدكتور باربوزا، رئيس فريق منظمة الصحة العالمية لمكافحة الكوليرا وأمراض الإسهال الوبائي:

“إن الوضع غير مسبوق تماما، لأننا لا نشهد المزيد من الفاشيات وحسب، ولكن هذه الفاشيات أكبر وأكثر فتكا من تلك التي شهدناها في السنوات الماضية. يحدث هذا العدد المتزايد من تفشي الكوليرا بعد عدة سنوات من الانخفاض المنتظم في عدد الحالات والوفيات.”

وأوضح الدكتور باربوزا أن جميع “العوامل المعتادة” لعبت دورها في الارتفاع العالمي للكوليرا في عام 2022، ليس أقلها الصراع والنزوح الجماعي يضاف إلى ذلك “التأثير الواضح للغاية” لتغير المناخ.

“انتشار معظم هذه الفاشيات الكبيرة- وحقيقة أنها تحدث في وقت واحد – هو تأثير مباشر لزيادة مشاكل المناخ السلبية”.

وقال خبير الكوليرا في منظمة الصحة العالمية إن أزمة الكوليرا كانت منتشرة في جميع أنحاء القرن الأفريقي والساحل مصحوبة بـ “فيضانات كبيرة ورياح موسمية غير مسبوقة (و) سلسلة من الأعاصير”.

داينا دينجا تأخذ لقاح الكوليرا خلال حملة اليونيسف للقاح ضد الكوليرا في قرية ميسيلي في مقاطعة شيكواوا ، ملاوي.
UNICEF Malawi

التركيز على الفيضانات في باكستان

كما تأثرت العديد من البلدان الأخرى، بما في ذلك هايتي ولبنان وملاوي وسوريا، حيث تفشى المرض بشكل كبير.

في باكستان، حيث لم تشهد السنوات السابقة سوى حالات متفرقة من الكوليرا، تم الإبلاغ عن أكثر من 500 ألف حالة من الإسهال المائي هذا العام بعد فيضانات الصيف المدمرة، ولكن “أقل من بضعة آلاف” من حالات الكوليرا المؤكدة مختبريا.

في إطار استجابة منظمة الصحة العالمية الطارئة لتفشي الكوليرا في لبنان ، وصلت الشحنة الأولى من مجموعات الكوليرا (الأدوية والمستلزمات) خلال عطلة نهاية الأسبوع من مركز منظمة الصحة العالمية في دبي في محاولة لدعم جهود وزارة الصحة العامة للسيطرة على تفشي الكولي…
WHO

تهديد ثلاثي

ومما يثير القلق بنفس القدر تقييم منظمة الصحة العالمية بأن الوضع “لن يتغير بسرعة” في عام 2023، لأن خبراء الأرصاد الجوية توقعوا استمرار ظاهرة لا نينيا المناخية للعام الثالث على التوالي.

وقال الدكتور باربوزا إن الكوارث الطبيعية المرتبطة بظاهرة لا نينيا هي فترات جفاف طويلة وهطول أمطار وزيادة في الأعاصير، “لذلك من المحتمل جدا أن نشهد وضعا مشابها رأيناه في بداية عام 2022″، مشيرا إلى أن شرق وجنوب أفريقيا ومنطقة البحر الكاريبي وآسيا ستكون من المناطق الأكثر تضررا بهذه الظاهرة.

في إطار الاستجابة الطارئة لمنظمة الصحة العالمية لتفشي الكوليرا في لبنان، وصلت الشحنة الأولى من مجموعات الكوليرا (الأدوية والمستلزمات) خلال عطلة نهاية الأسبوع من مركز منظمة الصحة العالمية في دبي في محاولة لدعم جهود وزارة الصحة العامة للسيطرة على تفشي الكوليرا.

نقص في جميع أنحاء العالم

على الرغم من أن الكوليرا يمكن الوقاية منها، إلا أن النقص العالمي في اللقاحات لا يزال قائما. وقد بلغت الشركات المصنعة لهذه اللقاحات في كوريا الجنوبية والهند أقصى طاقتها الإنتاجية والبالغة 36 مليون جرعة سنويا.

وقال الدكتور باربوزا إن هناك مبادرة جنوب أفريقية لإنتاج اللقاحات قيد التنفيذ حاليا، لكن هذا قد يستغرق “بضع سنوات” حتى تتحقق.

وأوضح أن اللقاحات شحيحة للغاية، وكان على مجموعة التنسيق الدولية (ICG) أن تقرر في تشرين الأول/ أكتوبر تقليص استراتيجيتها العالمية للتلقيح من جرعتين إلى جرعة واحدة لمواجهة تفشي الكوليرا.

على الرغم من نقص اللقاحات، شدد مسؤول منظمة الصحة العالمية على أن الكوليرا “سهلة العلاج” مقارنة بالأمراض الأخرى التي تتطلب أجهزة التنفس الصناعي أو وحدات العناية المركزة المتخصصة، ولكن فقط إذا أمكن إعطاء المرضى سوائل عن طريق الوريد أو مضادات حيوية بسرعة.

مرض الفقر

وفقا لمنظمة الصحة العالمية، هناك 1.3 إلى أربعة ملايين حالة إصابة بالكوليرا كل عام، و21 إلى 143 ألف حالة وفاة في جميع أنحاء العالم بسبب المرض.

المرض هو عدوى إسهالية حادة ناتجة عن أكل أو شرب طعام أو ماء ملوث ببكتيريا الكوليرا.

وقال الدكتور باربوزا: “من الواضح جدا أن الكوليرا مرض من أمراض الفقر والضعف. وتعد الفئات السكانية الأكثر هشاشة في أي بلد من البلدان هي الأكثر تعرضا للخطر ولسبب بسيط للغاية: وهو مجرد عدم تمكنهم من الوصول إلى المياه الصالحة للشرب”.