وزير الخارجية الصيني يوضح أهمية زيارة شي للشرق الأوسط

7eNews

انفوغراف

cctv
أطلع عضو مجلس الدولة وزير الخارجية الصيني وانغ يي يوم السبت/10 ديسمبر الجاري وسائل الإعلام على حضور الرئيس الصيني شي جين بينغ للقمة الصينية العربية الأولى وقمة الصين-مجلس التعاون الخليجي وزيارة الدولة التي قام بها إلى المملكة العربية السعودية.

وقال وانغ، وهو أيضا عضو المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، إن زيارة شي التاريخية إلى الشرق الأوسط من الأربعاء إلى السبت كانت إيذانا ببدء عصر جديد من التنمية الشاملة والعميقة للعلاقات بين الصين والدول العربية، وبين الصين ومجلس التعاون الخليجي، وبين الصين والمملكة العربية السعودية.

وقال وانغ إنه خلال وجود شي في المملكة العربية السعودية، حضر القمة الصينية العربية الأولى وقمة الصين-مجلس التعاون الخليجي وقام بزيارة دولة إلى المملكة العربية السعودية، وعقد أيضا اجتماعات ثنائية مع ما يقرب من 20 من القادة العرب، واصفا زيارة شي إلى الشرق الأوسط بأنها أكبر حدث دبلوماسي والأعلى في المستوى للصين مع العالم العربي منذ تأسيس جمهورية الصين الشعبية.

وفي معرض وصفه حضور شي للقمة الصينية العربية الأولى وقمة الصين-مجلس التعاون الخليجي واجتماعاته مع قادة المملكة العربية السعودية بأنه مهمة رائدة أخرى عظيمة في دبلوماسية الصين، قال وانغ إن ذلك أظهر الخيار الاستراتيجي للصين والدول العربية لتعزيز التضامن والتنسيق في مواجهة التحديات العالمية.

وقال وانغ إن شي ألقى كلمة رئيسية في القمة الصينية العربية الأولى، حيث استعرض الرئيس الصيني التاريخ العريق للتبادلات الودية بين الجانبين وأعاد التأكيد على الروح المستدامة للصداقة الصينية-العربية التي امتدت إلى ألف سنة.

وأشار شي في كلمته إلى أن التضامن والمساعدة المتبادلة ميزة بارزة للصداقة الصينية العربية، وأن المساواة والمنفعة المتبادلة محرك دائم للصداقة، وأن الشمول والتعلم المتبادل قيمة أساسية متأصلة في الصداقة.

ودعا شي الصين والدول العربية إلى بناء مجتمع مصير مشترك أوثق بين الصين والدول العربية من خلال التمسك بالاستقلالية وصيانة المصالح المشتركة والتركيز على التنمية الاقتصادية وتعزيز التعاون القائم على الكسب المشترك والحفاظ على سلام المنطقة وتحقيق الأمن المشترك وتعزيز التبادل الحضاري وزيادة التفاهم والثقة المتبادلة، وفقا لما قال وانغ.

وأشار شي إلى أن الجانب الصيني يحرص على العمل مع الجانب العربي على تنفيذ “الأعمال الثمانية المشتركة”، خلال السنوات الثلاث إلى الخمس القادمة، التي تغطي المجالات الثمانية التالية، تدعيم التنمية، الأمن الغذائي، الصحة، التنمية الخضراء والابتكار، أمن الطاقة، الحوار بين الحضارات، تأهيل الشباب، الأمن والاستقرار، وفقا لما قال وانغ.

وأوضح وانغ أن القادة الذين حضروا القمة قالوا إن العلاقات الودية بين الدول العربية والصين تقوم على الاحترام المتبادل والتعاون المتكافئ والمنفعة المتبادلة.

وأشار إلى أن العالم العربي يعطي الكثير من الأهمية للإنجازات التنموية العظيمة للصين ودورها المهم في العالم، مضيفا أن تعميق الشراكة الاستراتيجية الصينية-العربية يؤدي إلى تحقيق النزاهة والعدالة وحماية السلام والتنمية في العالم وتحقيق التطلعات المشتركة للشعبين الصيني والعربي على نحو أفضل.

وأشار أيضا إلى أن الصين والدول العربية أصدرتا بشكل مشترك إعلان الرياض للقمة الصينية العربية الأولى والذي اتفق فيه الجانبان على بذل جهود شاملة لبناء مجتمع مصير مشترك صيني-عربي في العصر الجديد.

وأوضح أن الجانبين يدعوان أيضا إلى إجراء حوار وتواصل بين الحضارات والحفاظ على التنوع الثقافي العالمي ورفض التمييز والتحيز ضد حضارة بعينها ورفض نظرية صراع الحضارات.

وأضاف أن الإعلان أكد الالتزام الصارم بمبدأ صين واحدة بشأن مسألة تايوان والقضايا المتعلقة بهونغ كونغ وشينجيانغ.

وضع الخطوط العريضة للتعاون بين الصين ومجلس التعاون الخليجي

وفي إشارة إلى أن قمة الصين-مجلس التعاون الخليجي تمثل المرة الأولى التي يجتمع فيها قادة الصين ودول مجلس التعاون الخليجي، قال وانغ إن كلمة شي أوضحت بشدة كيفية إقامة شراكة استراتيجية بين الصين ودول مجلس التعاون الخليجي من الجوانب الأربعة للوحدة والتنمية والأمن والحضارة.

وأشار وانغ إلى أن شي شدد على أن الجانبين يجب أن يكونا شريكين من أجل تضامن أكبر وتنمية مشتركة وأمن مشترك وازدهار ثقافي.

وقال شي إنه خلال السنوات الثلاث إلى الخمس المقبلة، تحرص الصين على تضافر الجهود مع دول مجلس التعاون الخليجي للتعاون في المجالات الخمسة ذات الأولوية، وهي بناء معادلة جديدة للتعاون الشامل الأبعاد في مجال الطاقة، والدفع بتحقيق تقدم جديد للتعاون في مجالي المالية والاستثمار، وتوسيع التعاون الابتكاري والعلمي والتكنولوجي إلى مجالات جديدة، وتحقيق اختراقات جديدة للتعاون في مجال الفضاء، وخلق نقاط بارزة جديدة للتعاون اللغوي والثقافي.

وأشار شي خلال اجتماعيه مع الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان آل سعود، إلى أن الصين تأخذ تطوير علاقاتها مع المملكة العربية السعودية كأولوية في علاقاتها الخارجية الشاملة، لا سيما دبلوماسيتها في الشرق الأوسط، وتدفع من أجل تحقيق تقدم أكبر في الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الصين والمملكة العربية السعودية، حسبما قال وانغ.

وأشار وانغ إلى أن الملك سلمان قال إن الجانبين توصلا إلى تفاهمات مشتركة مهمة بشأن العديد من القضايا، وأن مصالح الصين هي مصالح السعودية أيضا.

وقال ولي العهد إن المملكة العربية السعودية تدعم بقوة إجراءات الصين وجهودها لمكافحة التطرف، وإن المزيد من الشركات الصينية مرحب بها للمشاركة بنشاط في عملية التصنيع في المملكة العربية السعودية، وفقا لما قال وانغ.

وقال وانغ إن الجانبين اتفقا على عقد اجتماع بين قائدي الدولتين بالتناوب كل عامين، مضيفا أنه خلال زيارة شي، اتفق قائدا البلدين على التضافر بين تعاون الحزام والطريق ورؤية المملكة العربية السعودية 2030.

وقال وانغ إن شي عزز بنشاط روح المؤتمر الوطني العشرين للحزب الشيوعي الصيني وأوضح مسار التحديث الصيني النمط وهدف السياسة الخارجية للصين وأكد أن الصين ستتبع بحزم استراتيجية انفتاح متبادلة المنفعة وستخلق فرصا جديدة للدول العربية وجميع البلدان الأخرى من خلال التنمية الجديدة للصين.

وفي إشارة إلى أن القضية الفلسطينية تهم السلام والاستقرار في الشرق الأوسط وتتعلق بالنزاهة والعدالة الدوليتين، قال وانغ إن شي أكد مجددا أن الصين تؤيد بشدة إقامة دولة فلسطين المستقلة وتدعم فلسطين في نيل العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، كما أنها ستواصل تقديم المساعدات الإنسانية لفلسطين.

وأضاف وانغ أن القادة العرب أكدوا مجددا تمسك بلدانهم الصارم بمبدأ صين واحدة ودعمها الثابت للصين في حماية مصالحها الجوهرية.